موسوعة الرحلة إلى الغرب
🔍

الفصل 88: مملكة اليشم البيضاء — حين يُورث الشيوخ الفنّ للشباب

الحجاج يصلون إلى مملكة يشم وسون وكونغ وتشو باجيي وشا وجينغ يعلّمون الأمراء الثلاثة فنون القتال وأسرار أسلحتهم.

سون وكونغ تانغ سانزانغ مملكة اليشم البيضاء الأمراء الثلاثة الأسلحة

قبل أن تلامس أقدامهم أرض مملكة يشم البيضاء شعر تانغ سانزانغ بشيء مختلف. الهواء هنا كان أنظف قليلاً، والناس يمشون بخطوات فيها ثقة هادئة. قال أحد المارّة حين رآهم: "المسافرون إلى الغرب؟ ملكنا يحبّ الرهبان والحكماء."

في القصر، استقبلهم ملك اليشم وأمراؤه الثلاثة. كان الأمراء شباباً محبّين للتعلّم، وحين رأوا أسلحة تلاميذ تانغ سانزانغ استضاؤوا من الداخل. طلب الأمير الأكبر من سون وكونغ أن يُريه العصا الذهبية. رفعها سون وكونغ ثم قال: "ممسكها خفيف، لكن ثقلها تسعة وعشرون ألف رطل. الوزن لا تشعر به إلا مَن تريد إيذاءه." ضحك الأمير الأكبر ثم سأل بجدّ: "هل تعلّمني؟"

نظر سون وكونغ إلى تانغ سانزانغ. أومأ المعلم. قال سون وكونغ: "لديّ ثلاثة أيام."

في اليوم الأول علّم سون وكونغ الأمير الأكبر أن العصا ليست عن القوة بل عن التوقيت. في اليوم الثاني علّم تشو باجيي الأمير الأوسط أن المطرقة التسعة الأسنان تتحرك كالريح ولا تُصوَّب بالعيون بل بالأذنين. في اليوم الثالث علّم شا وجينغ الأمير الأصغر أن عصا إخضاع المردة تصبر حيث يغضب الآخرون.

في اليوم الرابع طُلبت أسلحة الأساتذة لصنع نسخ منها على يد أمهر الحدّادين. تركوا الأسلحة في الفناء ليلاً. وفي الصباح كانت قد اختفت.

بحث سون وكونغ واكتشف أن الغنيمة طارت نحو جبل رأس النمر شمال المدينة. في الجبل مردة كانت تبحث عن أسلحة لمملكتها. وقبل أن تنتهي المعركة صعد الملك الأكبر للأسلحة بنفسه وأخذ أسلحة تلاميذه وعاد بها. قال: "غنيمتي." قال سون وكونغ: "بشرط أن تعطينا أسلحتنا أولاً."

حين انصرف الحجاج كانت نسخ الأسلحة الثلاث في يد الأمراء الثلاثة، والأصلية في يد أصحابها، وشيء آخر لا يُصنع في الحدّادة كان قد انتقل من ثلاثة رجال فتيان إلى ثلاثة أمراء.