موسوعة الرحلة إلى الغرب
🔍

الفصل 81: المعلم المريض وكهف اللانهاية

تانغ سانزانغ يمرض في معبد البحر ثلاثة أيام، وتشو باجيي يكتشف أن الشيطانة خطفت المعلم وتريده عريساً في كهف اللانهاية.

تانغ سانزانغ سون وكونغ كهف اللانهاية الشيطانة تشو باجيي

وصل الحجاج إلى معبد البحر المحصّن الذي يقوم وسط تلة مكسوة بالصنوبر. رحّب بهم رهبان المعبد وقدّموا الطعام. وفي المساء حين همدت الأنوار وتفرّق الجميع في نومهم، استيقظ تانغ سانزانغ في الليل ليقضي حاجته دون أن يضع قبّعته.

في الصباح حين نادى سون وكونغ أستاذه لم يجبه إلا بأنين. مدّ يده فوجد جبين أستاذه حامياً كالجمر. قال تشو باجيي الصريح: "أكثر من طعام البارحة وضربه التخمة." قال سون وكونغ بأدب أكثر: "ربما برد ليلي بلا قبّعة." كلا الاحتمالين لم يثبت، لكن الحقيقة التي عرفها سون وكونغ وحده هي أن نجم كان يخطو على حبوب الأرز أمام بوذا فانزلق قدمه على حبة واحدة وتردّت روحه إلى الأرض وهبطت على ظهر تانغ سانزانغ ثلاثة أيام بثقل خطيئتها.

مكث تانغ سانزانغ ثلاثة أيام في الفراش. وفي اليوم الأخير قال للتلاميذ بصوت الإنسان الذي يرى نهايته: "اكتبوا رسالة إلى الملك تانغ تقول إنني لم أستطع." قال سون وكونغ بمرح صادق: "يا معلم، عمر الخطأة في يد صاحبهم، وعمر الأولياء في يد الحق. لستَ في يد المرض." وقرأ تانغ سانزانغ الرسالة التي كتبها فبكى. قال تشو باجيي: "وإن مات المعلم؟ نبيع الفرس أولاً." لطمه سون وكونغ لطمة لا تُترك.

في اليوم الرابع، كما قال سون وكونغ، فتح تانغ سانزانغ عينيه كاملتين. قال: "هل ما زلنا هنا؟" قال سون وكونغ: "ننتظرك." وفي اليوم التالي ركب المعلم فرسه من جديد.

حين كانوا يقطعون الطريق أرسل سون وكونغ تشو باجيي ليستطلع المنطقة الأمامية. وجد تشو باجيي امرأتين تحملان الماء من بئر. في خشونته المعهودة صاح: "أيتها الشيطانتان!" فضربتاه بعصا الدلو وعاد إلى فوق بعينين محمرّتين. ضحك سون وكونغ وقال له أن يعود مهذّباً. فعاد تشو باجيي بعد تحوّل في هيئته وتحدّث بلطف. قالت إحدى المرأتين: "نحضّر ماءً لوليمة. سيدتنا خطفت راهباً من الصين وستتزوج منه الليلة."

جرى تشو باجيي إلى الأعلى: "أخي، أخي، المعلم في يد شيطانة تريده عريساً! هلمّ نقسم الأمتعة." سرع سون وكونغ خلف المرأتين تحت أقدامهن حتى وصلتا إلى صخرة ضخمة في قاع التل وفيها فتحة واسعة مصقولة كأن آلاف الأجسام صعدت وهبطت فيها. قال سون وكونغ: "هذا مدخل كهف اللانهاية."

وطلب سون وكونغ من تشو باجيي أن ينزل أولاً ليقيس العمق.