الفصل 42: سون وكونغ يتوسّل لغوانيين فتأسر الابن الأحمر
يذهب سون وكونغ إلى غوانيين بنفسه يطلب النجدة فتأتي معه وتأسر الابن الأحمر بطوق الذهب
اكتشف سون وكونغ أن تشو باجي لم يعُد. مضت ساعات دون عودته. قال شا وجينغ: "أظنه وقع في مصيدة."
قال سون وكونغ: "هذا الابن الأحمر لديه حيل كثيرة. حاول خداع تشو باجي بتقليد صورة غوانيين."
قال شا وجينغ بهدوء: "إذاً يجب أن تذهب أنت."
قال سون وكونغ: "نعم. وهذه المرة لن يجدي تمثيل. سأذهب كما أنا."
طريق سون وكونغ إلى جبل بوتولاكا كان سريعاً. وصل إلى بوابة بيت اللوتس. في الماضي كان سون وكونغ يدخل دون استئذان أو بعد حجّة. هذه المرة انحنى أمام الحارسين وقال: "أطلب مقابلة المعلمة الكريمة. الأمر عاجل ولا بديل."
أُدخل. جلست غوانيين في مكانها المعتاد، وجهها كلمح الضوء الساكن فوق الماء.
قال سون وكونغ منحنياً أمامها: "يا سيدة الرحمة، أستاذي في أسر الابن الأحمر. ورفيقي تشو باجي سقط في مصيدته حين حاول الوصول إليك ولم يتمكن. جئتُك بنفسي."
قالت غوانيين بهدوء: "أعلم بكل هذا."
قال سون وكونغ: "وأنتِ تعلمين أن نار الثلاثة أحكام لا يطفئها الماء ولا يقاومها السلاح العادي."
قالت غوانيين: "نعم."
قال سون وكونغ: "إذاً من الذي يستطيع؟"
قالت غوانيين: "أنا."
نزلت غوانيين مع سون وكونغ بوجود ساكن وقوة خفيّة. أمام كهف سحابة النار وقفت غوانيين في الهواء فوق العربات الخمس. في يدها طوق ذهبي صغير لم يكن أكبر من سوار الزينة.
قال الابن الأحمر رافعاً رمحه: "من أنتِ؟ أأنتِ غوانيين نفسها هذه المرة أم مجرد قرد آخر متنكّر؟"
قالت غوانيين بصوت أودى بنار العربات الخمس إلى الصمت قبل أن تتكلم: "أنا. وأنت تعرف ذلك."
ارتاع الابن الأحمر لثانية. في تلك الثانية رمت غوانيين الطوق الذهبي الصغير إلى الأسفل. الطوق سقط ببطء شديد كأنه يختار وقته. ثم لفّ حول رسغ الابن الأحمر وفي لحظة تقلّص حتى أصبح كالقيد.
رفع الابن الأحمر يده محاولاً إزالة الطوق. لكن الطوق ضاق أكثر. حاول تعاويذ إطفاء السحر فلم تفِد. بدأ يتألم فزاد ضيق الطوق. كلما زاد التوتر والغضب والمقاومة، زاد الضيق.
صرخ الابن الأحمر بغضب أصبح جزءاً من العذاب: "ما هذا؟"
قالت غوانيين: "حين تهدأ يتسع. حين تغضب يضيق."
أسقط الابن الأحمر رمحه.
كُسر سحر نار الثلاثة أحكام حين أُسر صانعها. في لحظة برد الكهف وانطفأت العربات وبدا الهواء عادياً من جديد.
دخل سون وكونغ إلى الكهف الآن بعصاه وطهّر كل مقاومة صغيرة من الشياطين الصغيرة. وفي أعماق الكهف وجد تانغ سانزانغ مقيّداً في الغرفة الخلفية. وجده سليماً جسدياً لكن روحه كانت مضطربة وخائفة.
حلّ سون وكونغ قيوده. نظر إليه تانغ سانزانغ وقال بصوت مبلّل بالامتنان: "يا ولدي."
لم يقل سون وكونغ شيئاً. أمسك بيد أستاذه وأعانه على الوقوف.
أمّا الابن الأحمر، فاختارت له غوانيين مصيراً مختلفاً عن الموت. أمام الكهف قالت له بصوت فيه حزن لا يُخفى: "قوتك عظيمة. لكنها موجّهة نحو تدمير ما لا ينبغي تدميره. ابقَ معي. تعلّم."
نظر الابن الأحمر إلى غوانيين بعيون لا تزال فيها إشراقة النار. ثم لحظة شيء ما في وجهها أوصل إليه معنى لم يعرفه من قبل.
قبِل.
مضى مع غوانيين عائداً إلى بيت اللوتس. وفي المستقبل البعيد سيصبح حارساً للرحمة لا ناراً لتدميرها.
أما الرهبان الأربعة، فتابعوا طريقهم غرباً في اليوم التالي، والأستاذ يمشي بين تلاميذه يتنفس هواء الحرية كأنه أول هواء شمّه.